زكريا القزويني
255
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
( سينسبر ) نبت له رائحة طيبة يقال له : النمام ؛ لأن رائحته تدل عليه ، ورقه يسكن الصداع إذا ضمد به الجبهة والصدغين ، وينفع من لسع الزنابير ضمادا . قال ابن سينا : إذا فرشت السينسبر تهرب منه أكثر الهوام وهو يقتل القمل ضمادا ، ويزيل الفواق شربا ، ويخرج الجنين الميت والديدان وحب القرع شربا . بزره يسكن الفواق والمغص شربا ، ويسهل الولادة . ( شبث ) نبت مشهور « 1 » . قال صاحب الفلاحة : إذا أثيرت الأرض وسقيت ولم تزرع ، ومضى على ذلك سنة ، ينبت فيها الشبث من غير بث حب ، أكله يورث ظلمة البصر . قال ابن سينا : إنه منوم جدّا ، وإذا سحق وعجن وضمد به البواسير قلعها وأبرأها . قال بليناس : إذا مضغت الشبث الأبيض وأخذت النار في فمك لا تضرك ، وإذا وضعت الشبث تحت مخدة الإنسان ذهب عنه الفزع والغطيط . بزره يدر اللبن وينفع من الفواق الامتلائي والمغص ويقطع مادة المني ويقلع البواسير . ( شبرم ) نبت في البساتين ، له قضيب دقيق ، ورقه كورق الطرخون « 2 » . قال ابن سينا : هو مضر بالباه ومادة المني ، ولبنه معين على قلع الأسنان ، ويولد الحميات ، ويقتل منه درهمان . ( شجرة مريم ) شوك أصله الغرطنيثا . قال ابن سينا : ينفع من الزكام البارد ونزول الماء في العين ، أصله يدفع الفواق ويسقط الأجنة . ( شعير ) من الحنطة « 3 » عن علي رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى خلق الشعير من الحنطة وذلك فإن جبرائيل عليه الصلاة والسلام أتى آدم عليه السلام بحفنة من
--> ( 1 ) له رائحة طيبة . ( 2 ) الشبرم : شجر صغير وكبير له قضبان حمر ملمعة ببياض وفي رؤوس قضبانه من ورق ، وله نور صغار أصفر إلى البياض يسقط ، ويخلفه مراود صغار فيها حب مثل البطم في قدره ، أحمر اللون ، ولها عروق عليها قشور حمر ، والمستعمل منه قشر وعروقه ولبن قضبانه . انظر الطب النبوي ( 284 ) . ( 3 ) روى ابن ماجة من حديث عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أخذ أحدا من أهله الوعك أمر بالحساء من الشعير فصنع ، ثم أمرهم فحسوا منه ، ثم يقول : « إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها » . أخرجه ابن ماجة ( 3445 ) والترمذي ( 2040 ) وأحمد ( 6 / 32 ) . ومعنى يرتوه : يشده ويقويه . ويسرو : يكشف ويزيل . انظر الطب النبوي ( 285 ) .